تقديرات اسرائيلية: مقدمات لاشتعال جميع جبهات الحرب عام 2019

قال خبير عسكري إسرائيلي إن “العام الجديد 2019 يحمل توقعات أمنية قاسية، وتتوفر فيه إمكانية جدية لاشتعال تصعيد عسكري في كل الجبهات القتالية، مع إن إسرائيل مطالبة باجتياز العام الجديد دون خوض مواجهة واسعة، لكن احتمال نشوب هذا التصعيد قائم في كل جبهة من الجبهات المرشحة لذلك”.

وأضاف يوآف ليمور في مقاله بصحيفة إسرائيل اليوم، وترجمته “عربي21″، أنه “في ظل انتخابات إسرائيلية قريبة، وتعيين رئيس جديد لهيئة الأركان، فإن إسرائيل مطالبة بأن تناور بين هذه التهديدات، فالتحديات تتعاظم مع مرور الوقت، والسنة الجديدة ملأى بعدم اليقين، فهناك تفوق إسرائيلي واضح من خلال توفر قدرة ردعية فائقة وقوية، وهناك احتمال يتزايد مع مرور الوقت بتصعيد قد يشمل كل جبهة من الجبهات المرشحة”.

وأوضح ليمور، وثيق الصلة بالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، أن “إسرائيل مطالبة بأن تجتاز هذا العام الجديد بأقل قدر من المواجهة العسكرية الواسعة، لأن لكل خصم وعدو محيط بها لديه تحديات داخلية قابلة للاشتعال بديلا عن خوض مواجهة مع إسرائيل”.

واستعرض الكاتب التحديات الخاصة بكل جبهة على حدة، بقوله إن “سوريا مثلا مشغولة بإعادة ترميم الخراب الذي حل بها بعد سبع سنوات ونصف من الحرب الأهلية الدامية، وحزب الله يحاول التعامل مع أزمة اقتصادية صعبة ومشاكل سياسية داخلية لبنانية، وحماس تسعى لتحسين الوضع الاقتصادي في غزة، وفي الضفة الغربية منشغلون بقضايا المعيشة ووراثة أبو مازن”.

وأشار إلى أننا “إن أضفنا لكل هذه العوامل الكابحة لجماح أي مواجهة عسكرية القوة الإسرائيلية الفتاكة، فإن ذلك يعني ردعا واضحا لكل خصم وعدو من مغبة الذهاب لمواجهة في كل جبهة مع إسرائيل، ومع ذلك فإن المنطق في الشرق الأوسط ليس الذي يدير الأمور”.

وأوضح أن “احتمال التصعيد يبقى قائما رغم كل تلك الكوابح السابقة في واحدة من الجبهات المشتعلة، وبصورة أقل نسبيا أمام تنظيم الدولة في سيناء، فيما تلقت إيران في العام المنصرم عددا ليس قليلا من الضربات الإسرائيلية، وستبقى تبحث عن الانتقام المناسب لها”.

وأكد أن “التحدي الإسرائيلي في الأول والأخير يتمثل بمنع اندلاع الحرب، ولكن في حال علقنا بها، يجب أن نحقق فيها انتصارا، وخلال ذلك منع أي تواجد عسكري إيراني في سوريا، وعدم وصول الأسلحة المتطورة لحزب الله، لا سيما الصواريخ الدقيقة التي تتطلب من إسرائيل العمل على الأراضي اللبنانية”.

وأوضح أن “إسرائيل ستواصل عملها في العام الجديد داخل الأراضي الفلسطينية، ففي غزة ستجتهد في التغلب على مستوى الإحباط واليأس، والعمل على التفريق في الضفة الغربية بين محاربة العمليات المسلحة، وعدم فرض عقوبات جماعية على الفلسطينيين؛ كي لا تتسارع محفزات الانتفاضة الجديدة”.

وختم بالقول إن “إسرائيل ملزمة بالعمل في كل هذه المسارات معاً، وفي الوقت نفسه، في ظل ظروف جيو-إستراتيجية غاية في التعقيد على خلفية الانسحاب الأمريكي من سوريا ومن الشرق الأوسط عموما، وزيادة تعاظم قوة روسيا في هذه المنطقة، ما يتطلب زيادة التنسيق بين موسكو وواشنطن من جهة، ومن جهة أخرى توثيق التعاون والاتصالات الإسرائيلية مع الدول العربية المعتدلة، ما قد يزيد حدة الاشتباك مع دول معادية مثل تركيا”.

الوسوم
الجبهات الحرب الصواريخ المقاومة ايران حزب الله حماس سوريا غزة فلسطين لبنان